أحتاج الى الحب، لا إليك
الى كلمة أسمعها يصل صداه الى العمق
الى نظرة تحمل من الدفء ما يذيب أكوام الجليد التي تراكمت على مدى السنوات الماضية
الى لحن يحرك جناحاي في وصلة طيران أرضية
الى تواصل لاسلكي لافيزيائي يبعث رسائل روحية
أكتفي ببساطة الفعل والقول
برسم على القلب يختصر المعاني والمفاهيم
يطبع بحبر المشاعر أحاسيس صادقة وعفوية
أحتاج الى الحب في نبله واحتوائه وكرمه
إلى شريك في اللطف والعطاء
في الابتسامة الصباحية مع كوب القهوة الشرقية
أحتاج الى صمت
الى انقطاع إرادي عن التواصل معك مادام الحديث عقيم
وتكرار المطالب بلا جدوى
لعل أذنيك الصاغية تطرب لصمتي وتحن لنوتات ساكنة
أحتاج الى أن أدير ظهري بعد حين
لأراقب الطرق والمسارات
لأدرس كل الخيارات
وسأعد الى الأربعة قبل أن أشهر بوصلتي
وأخرج خريطة طموحاتي من درج المشاريع البالية
وآخد نفسا عميقا قبل أن أنفث الغبار عن حقيبة يدوية
لاطالما احتضنت أوراقي وأقلامي ودفتر العناوين
وحصتك من القوافي والحلوى
سأعيد اليها علبة الميك آب وقنينة العطر الفرنسي الذي احتكرته
لا تخف، سأفرغها من عبقها وأحبس ذكراك فيها
متى أردت العودة إليك، أنظر اليها. فقط.
سأغادر بصمت
لأنني أحتاج الى الحب، لا إليك



