
كلما استفسرت عن السبب وراء تلك الضحكة الحزينة
رددت قائلا: لديك دقيقتين لتخمني
اترى هي أخبارك العاطفية؟
و كيف لي ان اتابعها
وأنت كتوم كقلب ضاع مفتاحه
تابعت ممازحة:
المهرج هو الوحيد الذي يبكي و يضحك في آن واحد
يتألم لحال الدنيا
و يبتسم لارضاء الجماهير و اعطائهم دقائق من المرح
خصوصا الصغار منهم
و انت لست مهرجا
أقله، لاتعمل في سيرك
و لما نظراتك قاسية؟
اطلعت على سيرتك الذاتية
ولم اجد ما قد يدل على معاناة
فلم ترسل عيناك رسائل العتب تلك؟
لا لا لا
لن أقبل هكذا جواب
هو كالعادة يهرب من صلب السؤال
فأنا لم اعهدك مدافعا عن حقوق الغير
ولامعتصما أمام مقر مؤسسة محلية
ولا ساخطا على وضع أو في سبيل قضية
أنت و المسالم توأمان
فلا تقل لي أنك شفاف
ترى من خلالك همومنا الواقعية
فلتخبرني عن عزلتك؟
و ان كنت محاطا دائما بالناس
لكنك و اكاد أجزم
تسبح بفكرك في مكان آخر
بل و تتمنى ان تطرد كل هؤلاء من حولك
و قد اكون مخطئة!!!!
و من هم كل هؤلاء؟
أصدقاء لك؟
رددت مبتسما
أن العزلة ليست قصرية
هي مسكن تلجأ اليه كلما انارت شعلة الابداع
هي بمثابة ورشة تصيغ فيها على طريقتك
مزاج اليوم
و ختمت قائلا
السر في الكبسولة
عن أي كبسولة تتحدث؟
أريد أن اعرف قبل أن تغادر
عبرت الطريق الى الرصيف المقابل
التفتت و قلت
اشتري جريدة الغذ
وانظري الى الزاوية
أسفل الصفحة الرئيسية
هناك أعتصم

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire